ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني

14

تتميم كتاب أصول الفقه

وكان مجلس درسه عامرا بنخبة من الفضلاء الشباب الذين تجتذبهم سعة علمه وسعة صدره معا . وكان أخونا الشّيخ ميرزا غلام رضا عرفانيان حفظه اللّه يومئذ من أولئك الشّباب الذين يحيطون بشيخنا المظفّر ، ويستقون من نمير علمه وعذب أخلاقه . وقد تأثر بأستاذه الشّيخ وحمل همومه وطموحاته وكان من أوفى تلاميذه له من بعده وأكثرهم اعجابا وتأثّرا به ، وطالما ذكر الشّيخ في اجلال واكبار وحبّ واحترام . ومن مظاهر وفائه حفظه اللّه بأستاذه الجليل هذا التّتميم القيّم فقد عاجلت المنيّة شيخنا المظفّر واستأثر اللّه تعالى بروحه الطّيّبة قبل أن يكمّل كتابه القيّم الجليل ( أصول الفقه ) ، وشقّ الكتاب طريقه إلى الحوزتين العلميّتين في ( النّجف الأشرف ) و ( قم المقدّسة ) وأصبح جزءاً من المنهج الدراسيّ لطلّاب أصول الفقه في المرحلة الإعداديّة ( السطح ) لهذا العلم رغم النّقص الموجود في آخر الكتاب . فإنّ المؤلّف رحمه الله لم يمهله الأجل ليلحق أصالة البراءة والاحتياط والتخيير بآخر الكتاب ليتمّ بها الكتاب . فنهض أخونا الشّيخ الجليل ميرزا غلام رضا عرفانيان بهذه المهمّة وكتب هذه الأصول الثّلاثة على النّهج الذي كتب الشّيخ المظفّر رحمه اللّه ( أصول الفقه ) ، وألحقه بالكتاب ، لتتمّ بذلك دورة كاملة لأصول الفقه ، وعسى أن يحقّق اللّه تعالى به ما حقّق بالأصل من نفع وفائدة ونرجو أن يكمّل به المدرّسون والطّلاب في الحوزات العلميّة دراستهم لأصول الفقه . وأن يجدوا فيه من الأصالة والسّلاسة والفائدة ما يجدونه في ( الأصل ) . رحم اللّه شيخنا الجليل المظفّر ، وحفظ اللّه أخانا الشّيخ ميرزا غلام رضا عرفانيان وبارك في جهده وعمله . محمّد مهدي الآصفي في شعبان 1411 قم المقدّسة